«يا شبابَ الجَزَائِر!» للشيخ سعيد صالحي (رحمه الله):

«يا شبابَ الجَزَائِر!» للشيخ سعيد صالحي (رحمه الله):

قال الشيخ سعيد صالحي (1889م-1986م) رحمه الله في كلمته التي بعُنوان: «يا شبابَ الجَزَائِر!»:

«...الشباب اليوم يجبُ أن يُنَظِّمَ صُفوفَهُ ويُوَحِّدَ جُهُودَهُ ويَقرأَ ألفَ حسابٍ وحسابٍ لمُستقبَلِهِ الذي لا تُبْنَى قواعدُه إلا بيَدِهِ، فكَم لَهُ مِن ذِكرياتٍ في نَهَضَات الشعوب، وكَمْ لهُ مِن مُخزِياتٍ في إِبَادَتِهَا بالتَّرَف والذُّنُوب.

....فيا شباب الجزائر! أُعِيذُكم باللهِ مِن شَرِّ كل جامِدٍ يُخدِّرُ الأعصاب وحُمْقِ كل مُفرطٍ يَدفعك إلى السَّرَاب، زِنُوا الخُطَى واعرِفُوا كيفَ تَضَعُون أقدامكم في دَرَج الرقِي وسُلَّم السعادة، فالتقدمَ بانتِظام، والأمةُ أمةٌ بالفِعل لا بالكلاَم...

يا شباب! دُونَكَ اليومَ مَسلكًا وَسَطًا وصراطًا مستقيمًا، اعترَفَ بنتيجتِه المُنصِفون وأَقَرَّهُ العالِمُون وانخَرَطَ في سِلكِه المجاهدون المخلِصون؛ مَنهج العِلم والسِّلْم، ومنهج تَحرير الفِكر وتطهير الضَّمِير وتَصفِية العقيدة؛ سبيل الصالحين المصلحين مِن جمعية العلماء المسلمين الجزائريين......

يا شباب!- دُونَكَ مَوْرِدًا عَذْبًا وشرابًا خالِصًا سائِغًا للشارِبين؛ شراب العِلم والدِّين، شراب الكتاب المكنون؛ شراب المرسلين وورثتهم من العلماء الصالحين المصلحين، إن الله لا يُضِيعُ أجرَ المصلحين.

إلى الفجر الصادق، إلى الحق الناطِق، يا شباب الإسلام!، إلى تصحيح العقيدة، إلى تطهير الفِطرة، إلى العِلم الصحيح، فلقد أَدْلَجَ مَن أَدْلجَ، وعند الصباح يَحمَدُ القَومُ السُّرَى.... ولينصُرنَّ اللهُ مَن يَنصرُهُ، إن اللهَ يُدافعُ عن الذين آمنوا، وقُل اعملوا فسَيَرَى اللهُ عملَكُم ورَسولُهُ.

يا شباب!- هَلُمُّوا إلى تَأسِيس المدارس، إلى فَتْحِ النَّوَادِي، إلى استِثْمَارِ المساجد، إلى تَوحِيد الجُهُود، إلى السَّعَادَتَين، إلى صِراطِ الذين أَنعَمَ اللهُ عليهم من الصديقين والشهداء والصالحين، إلى التَّآزُر، إلى التَّكَاتُف، إلى صَيْحَةٍ واحِدَةٍ يُردِّدُها الفَضَاء، وتَعْنُوا لها جَبَرُوت الأرض والسماء؛ بِأَنْ لاَ إلهَ إلا الله واللهُ أكبر!»  «سعيد صالحي».

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر