عَشرةُ (10) أَسبَابٍ لاِكتِسَابِ البَرَكَة

عَشرةُ (10) أَسبَابٍ لاِكتِسَابِ البَرَكَة

أُلقِيَت يوم الجمعة 27 شعبان 1437هـ موافق لِـ: 03 جوان 2016م.

قال الله تعالى مخاطبًا عبدَهُ نوحًا: ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾[المؤمنون: 29]، هذا تَعليمٌ مِن الله تعالى لنُوحٍ (عليه السلام)، قال لهُ لما ركب في السفينة: ادْعُ اللهَ أن يُنزِلك المنزلَ المبارَك، ﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا﴾،

ومعناه: ادْعُ اللهَ أن يُبارِك لكَ في مَتن السفينة، فتَحصُل لك النجاةُ... وادْعُ اللهَ أن يُبَارِكَ لكَ بعد النزول مِن السفينة والخروج إلى الأرض، فيَحصل لك الاِستِقرار والإِعْمَار في الأرض، وَالإخْلاَف، ويُكثِّر لك النَّسل والذرية والأولاد....

هكذا الدعاءُ بالبركة في الحُلُول والنُّزول... هكذا الدعاءُ بالبركة التي هي: إِتْمَام النِّعمة وزوال الخَطَر وانتِفاء الضَّرر وحصول الإِعْمَار والإِخْلاَف.

فادْعُوا اللهَ بالبَركةِ أنتم أيها الناسُ!، ادْعُوا اللهَ بالبركةِ في كُلِّ محلٍّ تَحُلُّونَه ومنزلٍ تَنزِلُونَه، ادْعُوا بالبركةِ في بيوتكم، وادْعُوا بالبَركَةِ في مساجدكم، وادْعُوا بالبَركةِ في حوانيتكم ومحالِّ شُغلِكم وتجارتكم، وليَقُل الواحِدُ منكم: ﴿رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾.

عبادَ الله!... استجابَ الله تعالى دُعاءَ نُوحٍ، وأَنزَلَهُ المنزِلَ المُبارَك، قالَ تعالى: ﴿قِيلَ يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾[هود: 48]، ﴿قِيلَ يَا نُوحُ﴾: القَائِلُ هُم الملائكة، أو يكونُ القَائِل هُو اللهُ تعالى، ﴿اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا﴾: بسلامةٍ وأمنٍ، ﴿وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ﴾، أي: بنِعَمٍ ثابتةٍ، وخَيرَاتٍ نَامِيَةٍ، ﴿وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ﴾: لم يَكُن الذين كَانُوا مع نُوحٍ أُمَمًا، ولكِن هُم المُؤمنون، هُم كُلُّ مُؤمنٍ ومُؤمنةٍ إلى يومِ القيامَةِ.

وفي هذه الآية الكريمة ذِكْرٌ لسَبَبينِ عظيمين مِن أسبابِ نَيْلِ البَرَكَة:

1 ـ الأول: الإِيمان، فَالبَرَكةُ  نَائِلةٌ لكُلِّ مُؤمِنٍ.

2 ـ والثاني: الاتِّبَاعُ للسُّنَّةِ، وَالاِتِّبَاعُ للنَّبِيِّ (صلى الله عليه وسلم)، فكُلُّ مَن اتَّبَع النَّبيَّ فهُوَ مَشمُولٌ بهذه البِشارَة نَائِلٌ هذه الكرامَة، تُصيبُهُ هذهِ البَركاتُ مِن اللهِ تعالى، فمَن تبع محمدًا (صلى الله عليه وسلم) وكانَ معهُ، فهُو معَ نُوحٍ، قَد عَمَّتْهُ السَّلامَةُ والأَمنُ والبَرَكَةُ.

ومِن أسباب نَيْلِ البَرَكَةِ:

ما دلَّت عليهِ الآياتُ التالية، قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾[الأعراف: 96]، ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾: «وَحَّدُوا اللهَ تعالى واتَّقَوا الشِّركَ»... «آمَنُوا باللهِ، وصَدَّقُوا أنبياءَهُ، وخافوا الوعيد»، ﴿لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾: بَركات السماء مِن القَطْر، وبركات الأرض مِن الخَصْب والنبات والثمار وكثرة المواشي والأنعام، ﴿وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾: مِنَ الكُفر والشِّرك والمعصِيَة.

وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾[الطلاق: 2-3]، قال ابنُ عيينة: «هُوَ البَرَكَةُ في الرِّزقِ».

3 ـ فمَنْ أَرَادَ البَرَكَةَ فعَلَيْهِ بتَقْوَى اللهِ، ومَن طَلَبَ البَركةَ فَليَطلُبْهَا بتَقوَى اللهِ الَّتِي هِيَ العَمَلُ بطاعتِهِ واجتِنَابُ مَسَاخِطِهِ.

وقال تعالى: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾[الروم: 41]، ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾: والفَسَادُ على الحقيقةِ هُوَ المعاصِي والظُّلم،  وقال بعضُ المفسرين: الفَسَادُ هُنَا: ذَهَابُ البَركةِ، ولا شكَّ أَنَّ ذهابَ البَرَكةِ أَثَرٌ مِن آثار المعاصي والذنوبِ، ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، أي: لَعلَّهُم يَتُوبُونَ. قال ابن عباسٍ (رضي الله عنهما) في تَفسيرِ الآية: «نُقصَانُ البَرَكةِ بِأعمالِ العِبادِ كَيْ يَتُوبُوا».

4 ـ وهذا سَبَبٌ آخَرُ مِن أَسْبَابِ نَيْلِ البَرَكَاتِ: التَّوبَةُ والإِنَابَةُ والرُّجُوعُ إِلَى اللهِ تعالَى.

فكما أَنَّ المعاصي والظُّلم سَبَبٌ في ارتفاعِ البَرَكةِ، يُمْسِكُ اللهُ عَنَّا بسَببِها بركاتِه ورحماتِه، فالتَّوبةُ التي تَمْحُو الذنوب يَفتحُ اللهُ بِها علَينا ما أَمسَك مِن بركاتِه ورحماتِه.

فاطلبُوا عبادَ اللهِ! البركات وتَنَزُّلَ الرحمات بتَجدِيد التَّوْبَات والإِقلاَع عَن السيِّئَات...

5 ـ ومِن أَسْبَابِ نَيْلِ البَرَكَةِ: ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى، قال تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾[الأعراف: 54]، ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾، أَتَدرُون معناها وتفسيرَها؟ قال ابن عباس: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾: «الذي جاءَ بالبركةِ»... وقال الحسن البصري: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾: «الذي تَجِيءُ البركةُ مِن قِبَلِهِ»... فَـ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾ فيها أنَّ البَركةَ تُكتَسَبُ وتُنَالُ بذِكْرهِ تعالى، حيثُ قالَ بعضُ المفسِّرِين: «بِاسْمِهِ يُتبرَّكُ في كُلِّ شيءٍ».

فاشتغِلُوا بذِكْرِ اللهِ تتنزَّلُ عليكُم البركاتُ ويَأتيكُم اللهُ بالرحمةِ والبركةِ مِن عِندِهِ.

6 ـ ومِن ذِكْرِ اللهِ: الدُّعَاءُ، فمَنْ أَرَادَ البَرَكَةَ طَلبَهَا بِالدُّعَاءِ، والبركةُ معناها: زيادة الخير وكثرتُهُ... وعلى هذا فيكون معنى: ﴿تَبَارَكَ اللَّهُ﴾: «تَزَايَدَ خَيْرُهُ وتَكَاثَرَ»، فمَن أراد الخَيرَ فَلْيَطلُبهُ مِمَّن بِيَدِهِ الخَيرُ، ومَن أرادَ البَرَكةَ فَلْيَطلُبْهَا مِمَّن ﴿تَبَارَكَ﴾، ادْعُوا مَن تَزَايَدَ خَيْرُهُ وتَكَاثَرَ، ادْعُو مَن قالَ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾[غافر: 60].

وَقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾[الرحمن: 78]، يحض الله عبادَهُ -في هذه الآيةِ-، على أن يُكْثِرُوا ذِكْرَ اسمِهِ، ويُكْثِرُوا دُعَاءَهُ، ويحضهم على أن يَذكُرُوهُ وَيدْعُوهُ بالإِجلال والتعظيم، وفي الحديث قال (صلى الله عليه وسلم): «أَلِظُّوا بِيَاذَا الجَلاَلِ والإِكْرَام»، أي: أَكثِرُوا دُعاءَهُ بِـ «يَاذَا الجَلاَلِ والإِكْرَام».

7 ـ ومِن ذِكْرِ اللهِ الذي تُنَالُ بِهِ البَرَكَةُ: إِقَامَةُ الصَّلَوَاتِ، وقد سَمَّى اللهُ الصلاةَ ذِكْرًا، قال تعالى: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾[الجمعة: 9]... فَأكثِرُوا مِن الصلوات تَنَالُوا البركات وتَتَنَزَّلُ عليكُم الرحمات، وهذا رسولُ الله (صلى الله عليه وسلم) طَعِمَ في بيتِ أُمِّ حَرَامٍ وأُختِها أُمِّ سُلَيمٍ، فلما طعِم قال لأهل البيت: «أُصَلِّي لَكُم»، فصَلَّى بهم في البيت في غير وقتِ صلاةٍ، قال العلماءُ: «أرادَ إِدْخَالَ البركةِ علَيهِم».

فصَلُّوا – عباد الله!- في بيوتكم، لتَعُمَّهَا البَرَكةُ، أَكثِرُوا مِن نوافلِ الصلاة في منازلكم، تُنْزِلونَ بها البركات والرحمات، البركة في المكان والبركة في النفوس والأبدان، صَلُّوا في بيوتكم لتَلِينَ القلوب وتخشَعَ النفوس، فيَهتدي الضال ويَتُوب المسيء ويَنْقَاد العاصي، اعْمُرُوا بيوتكم بالصلاة لتَذهبَ الشحناء وتزول الكراهية والعِداء، ويحلَّ التآلف ويَسُودَ التفاهُم...

8 ـ ومِنْ أَسْبَابِ نَيْلِ البَرَكَةِ: الإِنْفَاقُ وَالتَّصَدُّقُ، وقد ضرب النَّبيُّ (صلى الله عليه وسلم) لِلمُنفِقِ والبخيل مَثَلَين اثنين، فقال: «مَثَلُ المُنفِقِ والمُتَصَدِّقِ والبَخِيل كمَثلِ رجلين عليهِما جُبَّتَان أو جُنَّتَان –يعني: سُتْرَتَان-...» إلخ الحديث الذي نذكره بمعناهُ، حيثُ مَثَّلَ حالَ المُنفِقِ المُتصدِّقِ بلابِس سُترةٍ أو جُبَّةٍ، كلما أنفقَ صارت واسعةً سابِغَة مَوفُورَةً، تُغَطِّي أصابعه وتُغَطِّيهِ كُلَّهُ، حتى لا يظهر مِن وُفُورِها عليهِ، ومَثَّلَ حالَ البخيل بلابسِ جُبَّةٍ أو سُترَةٍ، كلما أنفقَ صارت السُّترةُ عليهِ ضيقةً متقلِّصَةً يُحاوِل أن يُوسِّعها فلا تتوسَّع... والمعنى: أن المنفِق يُبَارِكُ اللهُ لهُ في مالِهِ ويُضاعفُهُ لهُ، والبخيل تُنزَعُ البركةُ من مالهِ فلا يزيد ولا ينمُو بل يتقلَّص ويتناقَصُ... فَاطْلُبُوا – عباد الله!- البركةَ بالصدقات والنفقات.

 

الخُطبة الثانية:

قال الله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ﴾[البقرة: 185]، أشار تعالى بالآيةِ إلى معنًى آخر مِن معاني مباركةِ شهر رمضان، ألا وهو إنزالُ القرآنِ فيهِ، القرآن الكتابُ المباركُ الذي قال اللهُ  فيهِ: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾[ص: 29]، ﴿مُبَارَكٌ﴾، «أي: كثيرٌ خَيْرُهُ». وعلى هذا فرَبُّنَا سبحانه وتعالى يَحُضُّنَا على مَزِيدِ الاِعتناء بِالقرآن في هذا الشهر، قراءةً وترتيلاً، آناءَ الليل وأطرافَ النهار.

 9 ـ فمَنْ قَرَأَ القُرآنَ تَنَزَّلَتْ لَهُ البَرَكَةُ وَأَحَاطَت بهِ، ففي حديث أُسَيد بن حُضَير (رضي الله عنه)، لما كان يقرأ القرآن سمع جلبةَ صوتٍ مِن المِرْبَدِ الذي فيهِ فَرسُهُ، فلما خرجَ رأى في السماء مثل  المصابيح مُدلاة بين السماء والأرض، فقال لهُ النَّبيُّ (صلى الله عليه وسلم): «تِلْكَ الملائكةُ تَنَزَّلَتْ لِقِرَاءَةِ القُرآن»، والملائكةُ يَتَنَزَّلُونَ عِندَ تَنَزٌّلِ البركةِ والرحمة، فبِالقرآن تحصل البركةُ لِلمكان وللقارئِ وتحصل أيضًا للمُستمِع. فاعْمُرُوا – عبادَ الله!- بيوتَكم ومنازلَكم بالقرآن، تتنزل عليكم البركات، وقد حَضَّ النَّبيُّ (صلى الله عليه وسلم) على حضورِ مجالس قراءة القرآن ومذاكرته ومدارسته، فقال: «ومَا اجتمعَ قومٌ في بيتٍ مِن بيوتِ اللهِ يَتْلُونَ كتابَ اللهِ ويتدارسُونه بينهم إلا نزلت عليهم السَّكِينَةُ وغَشِيَتهُمُ الرَّحمةُ وحَفَّتهُمُ الملائكةُ وذَكَرَهُم اللهُ فِيمَن عِندَهُ»، فهي بركاتٌ مضاعفاتٌ ورحماتٌ متواصلات.

10 ـ وتُطلَبُ البركةُ أيضًا في تَدَبُّرِ القُرآن وتَفَهُّمِ مَعَانِيهِ، وأشارت الآية الكريمة إلى هذا المعنى حيثُ قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آَيَاتِهِ﴾: لِيتفَكَّرُوا فيها، ويَعمَلُوا بِمَا فِيهَا. قال الحسن البصري (رحمه الله): «واللهِ ما تَدَبُّرُهُ بحِفْظِ حُروفِهِ وإِضَاعَةِ حُدودِهِ، حتى إِنَّ أحدهم ليقولُ: قَرأتُ القرآنَ كُلَّهُ ما يُرَى لهُ القرآنُ – أي: أَثَرُ القرآن- في خُلُقٍ ولاَ عَمَلٍ». فتَحصل البركةُ للعبدِ حينما يقرأ القرآنَ بتَدَبُّرٍ وتَفَكُّرٍ، فيُرَى أثرُ ذلكَ في سُلُوكِه وخُلُقِه وفي عَمَلِهِ.

فاحرِصُوا – عبادَ الله!- وأنتُم في شهرِكم – شهر رمضان- تجتهِدُون في القراءة، احرِصوا على القراءة بالتَّدبُّر، لتَكتَسِبُوا البركَة كامِلَةً مَوفُورَةً... 

  • كتب المقال: المشرف العام
  • التصنيف: خطب ومواعظ
  • أضيف المقال بتاريخ: الإثنين, 06 حزيران/يونيو 2016
  • عدد الزوار: 2371

سمير سمراد

بسم الله الرحمن الرحيم , سمير سمراد خادم العلم, إمام خطيب بالجزائر العاصمة والمشرف العام على موقع «مصابيح العلم»

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر