خطب ومواعظ

خُطبةُ عِيد الفِطْرِ لعامِ 1436هـ: الحياةُ الطَّيِّبَة!
الكاتب : سمير سمراد

خُطبةُ عِيد الفِطْرِ لعامِ 1436هـ: الحياةُ الطَّيِّبَة!

أُلقِيت يوم الجمعة 17 جويلية 2015م.

عباد الله!... هكذا جاءَ رمضانُ ثُمَّ ذَهَب... هكذا حَضَرَنَا ثُمَّ غَاب... هكذا حَلَّ بِنَا ضَيفًا أَيَّامًا مَعدوداتٍ ثُمَّ غادرنا... كأنه لم يَكُن بينَنا بالأمس... نعم! ذهبْ...  كأنه ظل زال.... فَاتْ... كأنه سحابٌ مرّ... رَاحْ... كأنه طيفُ خَيَالٍ تلاشى... انقَطَعْ... كأنه حُلُمُ حَالِمٍ سَعِدَ به لحظاتٍ ثُمَّ انتَبَهَ فلم يَجِدْ شيئًا.... وهكذا – عباد الله!- الحياة، حياةُ الأَنفُسِ سريعةُ الزوال قريبةُ الفناء وَشِيكَةُ الاِنقطاع...

لَيْلَةُ الجَلاَلَةِ والتَّعْظِيمِ
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيَت يوم الجمعة 23 رمضان 1436هـ- موافق لِـ 10 جويلية  2015م.

صَحَّ من حديث مالك بن الحويرث (رضي الله عنه) قالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) الْمِنْبَرَ فَلَمَّا رَقِيَ عَتَبَةً قَالَ: «آمِينَ»، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً أُخْرَى فقَالَ: «آمِينَ»، ثُمَّ رَقِيَ عَتَبَةً ثَالِثَةً فقَالَ: «آمِينَ»، ثُمَّ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ فقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْتُ: آمِينَ

الجُمُعة 17 رمضان 2 هـ: يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ في بَدْرٍ: مَحَطَّاتٌ للاِعْتِبَار
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيت يوم الجمعة 16 رمضان 1436هـ مُوَافِق لِـ 03 جويلية 2015م.

عبادَ اللهِ! خَيَّمَتْ قُريشٌ ونَزلَت بالعُدْوَةِ القُصْوَى مِنَ الوَادِي، جاءَت بخَيْلِها ورَجِلِهَا، جَاءَت بِحَدِّهَا وحَدِيدِهَا، وكما قالَ اللهُ: ﴿خَرَجُوا بَطَرًا ورِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾، وخَيَّمَ المُسلِمُونَ ونَزَلُوا بِالعُدْوَةِ الدُّنيا مِنَ الوَادِي، أَمَّا عِيرُ أبي سفيان فقَد نَجَتْ، وسَارَ – وانحرفَ- أبو سفيان بالقافِلَةِ، نَحوَ سَاحِلِ البَحْرِ، وهَا هِيَ ليلةُ بَدرٍ لَيلةُ الجُمعة السابعة عشر مِن شهرِ رمضان سنة ثِنتَينِ مِن الهِجرة، اللَّيلَة الَّتِي في صَبِيحَتِهَا كانت وَقعَةُ بَدرٍ، وقَد بَاتَ رسولُ الله (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) تِلكَ اللَّيلَة يُصَلِّي إلى جِذْع شجرةٍ هُناك

8 رمضان 2 هـ: المَسِيرُ إلى بَدْرٍ: مَحَطَّاتٌ للاِعْتِبَار
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيت يوم الجمعة 09 رمضان 1436هـ موافق لِـ 26 جوان 2015م.

عبادَ اللهِ! في اليومِ الثامن (08) مِن رمضان مِن السَّنة الثَّانيةِ مِن الهِجرة، خرجَ رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) مِن المدينةِ في جَمْعٍ مِن أصحابِهِ يُرِيدُونَ العِيرَ- عِيرَ أبي سفيان بما مَعَهُ مِن التِّجَارةِ، الَّتِي قَفَلَت مِن الشَّامِ، وفِيهَا أَموَالٌ عَظيمَةٌ لقُرَيشٍ-، هذا الَّذِي أَخرجَهُ (صلى الله عليه وسلم) ولم يَخرُج يُرِيدُ قِتَالاً،  ولذَلِكَ خرجَ مَعَهُ مِن أَصحَابِهِ عددٌ قَلِيلٌ، لأَنَّهُم خَرَجُوا مُسْرِعِينَ، ولهذا لم يُعَاتِبْ (صلى الله عليه وسلم) أَحَدًا تَخَلَّفَ عن هَذَا الخُرُوجِ.

مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيَت يوم الجمعة 17 شعبان 1436هـ مُوافِق لِـ: 05 جوان 2015م.

1 ـ قال الله تعالى: ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾[النساء: 77].

لقد سَمَّى اللهُ تعالى الدُّنيَا مَتَاعًا قَلِيلاً، ﴿قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا﴾؛ أي: مَنفعَتُهَا والاِستِمْتَاعُ بلَذَّاتِهَا... مَا يُتَمَتَّعُ بِهِ فِيهَا، ثُمَّ يَذهَبُ ولاَ يَبْقَى، ﴿قَلِيلٌ﴾؛ لأَنَّهُ لاَ بَقَاءَ لَهُ.  ﴿وَالْآَخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى﴾؛ وهذا مِنهُ تعالى تَزهِيدٌ في الدُّنيا وتَرغِيبٌ في الآخرة.

اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيَت يوم الجمعة 10 شعبان 1436هـ مُوافِق لِـ: 29 ماي 2015م.

قال الله تعالى: ﴿وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 74]،  وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [البقرة: 110]، وقال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ [البقرة: 234]، وقال: ﴿وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: 153] وقال: ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [النور: 28] وقال: ﴿وَاللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: 98] وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 94]  وقال تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: 105] قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾[التوبة: 105].

حَقُّ الصَّاحِبِ
الكاتب : سمير سمراد

ذَكَّرنَاكُم فِيما مضى بِلُزُومِ اختِيَارِ الجَلِيسِ الصالحِ والصاحبِ المؤمن، وتَتِمَّةً للموضوع نَتكَلَّمُ عَن حَقِّ الصَّاحِبِ، فمَن ظَفِرَ بِالصَّاحِبِ بِالوَصْفِ الَّذِي ذَكَرْنَا، (أي: الَّذِي يُرْضَى دِينُهُ وخُلُقُهُ) فَلْيَعْلَم أَنَّ عَلَيهِ نَحوَهُ حُقُوقًا يَنبَغِي مُراعاتُهَا، وعليهِ أن يحفَظَهَا لهُ ولاَ يُضيِّعْ منها شيئًا،  قال تعالى في الآيةِ الَّتِي تُعرَفُ عِندَ العُلماءِ بِآيةِ الحُقُوق: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾[النساء: 36].

مَنْ هُوَ الصَّائِمُ؟
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيَت يوم الجمعة 02 رمضان 1436هـ موافق  لِـ: 19 جوان 2015م.

عباد الله!  هَنِيئًا لكُم الشهرُ المبارك، وجعلهُ اللهُ مُباركَا علَينا وعليكُم، نُهنِّئكُم كما هَنَّأَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وسلم) أصحابَه، فعن أبي هريرة (رضي الله عنه) أنَّ النَّبِيَّ (صلى الله عليه وسلم) قال - لما حَضَرَ رمضانُ -: «قَد جَاءَكُم رمضانُ شهرٌ مباركٌ، افترَضَ اللهُ عليكم صيامَه، تُفتح فيه أبوابُ الجنة ويُغلق فيه أبواب الجحيم، وتُغَلُّ فِيهِ الشياطين» [«تمام المنة» (ص395)]، «إذا كانت أولُ ليلةٍ مِن رمضان صُفِّدَت الشياطين ومَرَدَةُ الجنّ، وغُلقت أبوابُ النار فلم يُفتح منها بابٌ، وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها بابٌ، ونَادَى مُنَادٍ: يا باغِي الخير أَقْبِل، ويا باغِي الشر أَقْصِرْ، وللهِ عُتقاءُ مِن النَّار وذلك في كُلِّ ليلةٍ» [«صحيح ابن ماجه» (1331)].

تَفسِيرُ ﴿وَالعَصْرِ إِِنَّ الإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيَت يوم الجمعة 24 شعبان 1436هـ موافق لِـ: 12 جوان 2015م.

قالَ اللهُ تعالى في مُحْكَمِ كِتَابِهِ: ﴿وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (2) إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3).

هذا قَسَمٌ مِن اللهِ تعالى، أَقْسَمَ فيهِ بالعصرِ:

حَقُّ الزَّوْجِ
الكاتب : سمير سمراد

أُلقِيَت يوم الجمعة 03 شعبان 1436هـ مُوافِق لـِ: 22 ماي 2015م.

قال اللهُ تعالى: ﴿وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾[الروم: 21]. مِن مِنَنِ اللهِ تعالى على ابنِ آدمَ أَن جَعَلَ لَهُ مِن جِنسِه زوجةً يَسكُنُ إِلَيهَا: ﴿خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾، أي: لِتَأْلَفُوهَا وتَمِيلُوا إِلَيهَا. فالزَّوجةُ بالنِّسبةِ إلى الرَّجُلِ هِيَ سَكَنٌ يَسْكُنُ إِلَيهِ، يَأْوِي إِلَيهَا فيَجِدُ الأُنْسَ، يَسْتَأْنِسُ بِهَا فتَكُون مُؤْنِسَتَهُ، ويَأْوِي إِلَيهَا فيَجِدُ الطُّمَأْنِينَةَ، يَطْمَئِنُّ بِهَا.