نساءٌ جزائرياتٌ صالِحاتٌ ومُصلِحاتٌ (04)

12 ـ جدّة السيد «مختار شرماط»: نشر تحرير «البصائر» مُراسلةً من «شاطودان»، جاء فيها: «أنشبت المنيّة أظفارها صباح الخميس الفارط في (المُصلِحة الكريمة) جدة الأخ الشاب المصلح السيد «مختار شرماط» عن سن يناهز الستين عامًا بعد مرض عضال ألزمها الفراش عدة أشهر. كانت رحمها الله من المؤمنات الصالحات وممن يحضر (الجمعة) حتى عاقها المرض أخيرًا، 

وكانت ملازمةً لدروس العلامة الأستاذ «محمد أبي صالح» (الخاصة بالنساء) وعاملةً جهدها في نشر ما تسمع من الوعظ والإرشاد ما بين المخدّرات اللائي مُنعن الخروج، وكانت تتصدق بما تصل إليه يدُها من مال حتى في إعانة التجار الضعفاء، وطالما أكثرت من جمع المصاحف والكتب وتحبيسها على القُرّاء، إلى غير ذلك من أعمال البرّ، ويرحم الله القائل إذ يقول:

ولو كان النساء كمن فقدنا/ لفضلت النساء على الرجال»[1].

13 ـ والدة السيدين محمد والطيب (بو حفص): نشرت «البصائر» في (صفحة القراء) مراسلة من «وادي الزناتي»، جاء فيها: «أثناء شهر يناير ختمت أنفاس البَرّة التقية والدة رجل الإصلاح والإخلاص السيد محمد أبي حفص والسيد محمد الطيب أبي حفص، وهي من آل ابن محجوب ذوي الشهرة الذائعة بجهتنا في عمل الخير والنسبة إلى الإصلاح. وكانت في حياتها مثال الفضل والنُّبل تقوم بنفسها على خدمة طلبة القرآن. كما كانت دائمًا من المصلحات المشاركات في جمعية العلماء المؤمنات بدعوتها. فرحمها الله وأسكنها فسيح جناته» [2].

14 ـ السيدة ذهبية صالحي: نشرت «البصائر» في (صفحة القراء) مراسلة بعنوان «سيدة مصلحة بقسنطينة تنتقل إلى رحمة الله»، جاء فيها: «السيدة ذهبية صالحي زوجة السيد البشير بن العلاء أحد فضلاء قسنطينة، وصهرة الأستاذ محمد المنصوري الغسيري، من النساء المصلِحات اللاتي تكوّنّ في أحضان دروس الوعظ والإرشاد في مجالس التذكير أيام فقيد العروبة والإسلام الشيخ عبد الحميد ابن باديس قدس الله روحه... في دروس الجامع الأخضر ومدرسة التربية والتعليم...وكانت مُصلِحةً تدافع عن الفكرة الإصلاحية في الأوساط الإسلامية النسائية، كما لو كُلّفت برسالة من طرف جمعية العلماء تُؤدّيها! وكانت تقية تُذكِّر بنساء السلف، فالصلوات لا يُجيز لها إيمانها أن تصليها قضاءً، والإحسان  لا يترك لها دينها أن تشح وتبخل بما في يدها وإن يكن آخر ما ملكت من مصوغ، تبنَّت عدة أطفال فكانت أحرص ما تكون على تثقيفهم حتى لقد كانت ترافقهم إلى المدارس، لتحرسهم في الطريق، ولتتعلم القراءة والكتابة، وما مرّ زمنٌ حتى صارت تَقرأ وتكتب، وتحفظ كثيرًا من أحزاب القرآن الكريم، فرحمها الله رحمة واسعة» [3].



[1] - «البصائر»، السلسلة الأولى، العدد (69)، (ص7)، الجمعة 17ربيع الأول 1356هـ- 28 ماي 1937م.

[2] - «البصائر»، السلسلة الثانية، العدد (169)، (ص8)،9 ذي الحجة 1370هـ- 10 سبتامبر 1951م.

[3] - «البصائر»، السلسلة الثانية، العدد (184)، (ص8).

  • كتب المقال: المشرف العام
  • التصنيف: تاريخ وسير
  • أضيف المقال بتاريخ: الإثنين, 03 آب/أغسطس 2015
  • عدد الزوار: 1843

سمير سمراد

بسم الله الرحمن الرحيم , سمير سمراد خادم العلم, إمام خطيب بالجزائر العاصمة والمشرف العام على موقع «مصابيح العلم»

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر