مِنْ «فَصلِ الجنائز» مِنْ كتابِ «مَنْبَع الحقّ والتُّقَى...» للشّيخ محمّد يحيى الوَلاّتِي الشّنقيطيّ

للشّيخ محمّد يحيى الوَلاّتِي المتوفَّى سنة (1320هـ) متنٌ فقهيٌّ على مذهبِ الفقهاءِ المالكيَّة عنوانه: «مَنْبَعُ الحقّ والتُّّقَى الهَادِي إلى سُنَّةِ النَّبيِّ المُنْتَقَى» [نَشْر شركة الشِّهاب، الجزائر، تقديم ولده: حسني بن الفقيه]، وقد جاء في «كتاب الجنائز» منه هذه التَّقريرات، نَنْقُلُها هنا في [سلسة «الغَيْرَةُ عَلَى التَّوْحِيد» (01)].

قالَ (رحمه الله)(ص42):

«...ويَحْرُمُ كسر عظمِ الميت واتِّخَاذُ قَبْرِهِ مسجدًا، ويُكرَهُ البِنَاءُ عليهِ، والكِتَابَةُ، وتَجْصِيصُهُ، والذَّبْحُ عِنْدَهُ»، وقالَ: «..ويُنْهَى عن سَبِّ الأموات، وعن الصَّلاَةِ إلى القَبْرِ»اهـ.

 

ثمّ طَبَعَ وَلَدُ الشّيخِ شَرْحَهُ على هذا المَتْنِ في جُزْئَيْنِ، وهو المسمَّى: «العُرْوَةُ الوُثْقَى الموصل إلى منبع الحقّ والتُّقَى» [أعدَّه للطّباعة وقدّم له: حسني ولد الفقيه، طبعة دار النعمان، الجزائر، برعاية: المجلس الإسلامي الأعلى، الجزائر، ط1/1429هـ2008م]، وفيهِ (2/151):

 

««و» يحرمُ «اتّخاذ القبر مسجدًا»؛ لحديث عائشةَ أنّ النّبيَّ (صلّى الله عليه وسلّم) قالَ في مرضِهِ الّذي ماتَ فيهِ: «لعنَ اللهُ اليهودَ والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد». قالت عائشةُ: «ولولا ذلك لأبرز قبرُهُ غير أنّه خشي أن يتّخذ قبره مسجدًا»اهـ. أخرجه البخاري. قال الكرماني: «مفَادُ الحديث مَنْعُ اتّخاذِ القبرِ مسجدًا». اهـ....».

وفي(2/152): ««وَيُكْرَهُ البِنَاءُ عَلَيْهِ» أي: على القبر... «وَ» تُكْرَه «الكِتَابَةُ» عليهما... «وَ» يُكْرَهُ «الذَّبْحُ عِنْدَهُ» أي: القبر؛ لأنّه مِن سُنَّة الجاهليَّة، ولحديثِ أنسٍ أنّ النّبيَّ (صلّى الله عليهِ وسلّم) قالَ: «لاَ عَقْرَ في الإِسْلاَمِ». أخرجه أبو داود»اهـ.

  • كتب المقال: المشرف العام
  • التصنيف: فقهيات وفتاوى
  • أضيف المقال بتاريخ: الإثنين, 10 كانون1/ديسمبر 2012
  • عدد الزوار: 5248

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر