انْتَبِهْ!...هلْ بَلَغَ ابْنُكَ سَبْعَ سِنِين؟

* لعلَّكَ نَسِيتَ أو غَفَلْتَ فانْتَبِهْ!... إذا كانَ ابْنُكَ قدْ بَلَغَ سَبْعَ سنينَ أو جَاوَزَهَا، فيلزمُكَ امتثالاً لأَمْرِ النّبيِّ (صلّى الله عليه وسلّم) أن تَأْمُرَهُ بالصَّلاةِ...

 نَعَمْ! التّكليفُ إنَّما يقعُ على البالِغِين الّذينَ دخلُوا في سِنِّ الرُّجولةِ؛  دونَ غيرِهم ممّن لم يبلغ سنَّ التّكليف من الصِّغارِ والصِّبْيَان، قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «رُفِعَ القَلَمُ عن الصَّبيِّ حتَّى يَكْبُرَ» أوْ قالَ: «حتَّى يَبْلُغَ» أوْ قالَ: «حتَّى يَحْتَلِمَ»[«إرواء الغليل» للألباني(رقم: 297)].

 لكن هؤلاءِ الصِّغَارُ إذا كانُوا مُقارِبِينَ وصارُا شيئًا فشيئًا يَحْتَمِلُونَ التَّعليمَ والتَّأديبَ؛ بأنَْ حصلَ عندهُم تمييزٌ وبلغُوا سِنًّا يَعْقِلُونَ فيهَا ويُدرِكُونَ الأُمُور الّتي يَرَوْنَها ويسمعُونَها، هؤلاءِ شَرَعَ نبيُّ الإسلامِ (صلّى الله عليه وسلّم) في حقِّهِمْ ما يأخذُ بأيديهِمْ إلى مَعَالي الرُّجولة ويُلْحِقُهُم بالكِبارِ ويُشبِّهُهُم بالمُكلَّفين وما هم بِمُكلَّفين وإنَّما المُكلَّفُ في هذه المرحلةِ أَوْلِيَاؤُهُم وآباؤُهُمْ؛ قال (صلّى الله عليه وسلّم): «مُرُوا أَوْلاَدَكُمْ بِالصَّلاَةِ وهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ...»، وفي روايةٍ قالَ (صلّى الله عليه وسلّم): «مُرُوا صِبْيَانَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعِ سِنِينَ واضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ...»،  وفي أُخرى قال (صلّى الله عليه وسلّم): «مُرُوا الصَّبِيَّ بِالصَّلاَةِ إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، وإِذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ؛ فَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا»[«إرواء الغليل» للألباني(رقم: 247)]. وفي أُخرى: «عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلاَةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ..» [«صحيح الجامع الصّغير» للألباني(رقم: 4025)]، وبوَّبَ عليهِ البيهقيُّ  (رحمه الله)  بقولِهِ: «بابُ مَا عَلَى الآبَاءِ وَالأُمَّهَاتِ مِنْ تَعْلِيمِ الصِّبْيَانِ أَمْرَ الطَّهَارَةِ وَالصَّلاَةِ».

 

* وقالَ بعضُ العلماءِ في حِكْمَةِ ذلكَ: «في تعليمِهِمْ ذلكَ قبلَ بُلُوغِهِمْ إِلْفًا واعْتِيَادًا لفِعْلِهَا، وفي إِهْمَالِهمْ وتَرْكِ تعليمِهِمْ مَا يُورِثُ التَّكَاسُلَ عنها عندَ وُجُوبها، والتَّثَاقُلَ في فِعْلِهَا وَقْتَ لُزُومِهِ؛ ولأنَّهم إذا بَلَغُوا سَبْعًا مَيَّزُوا وضَبَطُوا ما عُلِّمُوا، وتَوَجَّهَ فَرْضُ التَّعْلِيمِ على آبائهم، وإذَا بَلَغُوا عَشْرًا وَجَبَ ضربُهُمْ على تَرْكِهَا في موضعٍ يُؤْمَنُ عليهِ الضَّرَرُ مِنْ ضَرْبِهِ، فإذا بَلَغُوا الحُلُمَ وَجَبَ عليهم جميعُ العِبَادةِ»[«التّرغيب والتّرهيب»لقوّام السّنّة(1/356)].

 

* وبَعْدُ: فهذهِ وصيَّةٌ وتذكيرٌ:

1ـ أنتم أيُّها الآباءُ والأمّهاتُ! مُكَلَّفُونَ بأن تَأْمُرُوا أبناءَكُم بالصّلاةِ وأن تُعلِّمُوهم إيَّاها، وأنتم مسؤولُونَ عن ذلكَ، وهُوَ مِنْ أَهَمِّ حقوقِ أولادِكُم عليكم. فمِن أَهَمِّ الواجباتِ عليكُم: تَهْيِئَتُهُمْ للرُّجُولَةِ الحقَّةِ –وهي أَداءُ حقِّ اللهِ بعبادتِهِ وطاعتِهِ والاستجابةِ لَهُ-.

قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾[التّحريم:6] قالَ عليُّ بنُ أبي طالب (رضي الله عنه) في هذه الآيةِ: «عَلِّمُوا أَهْلِيكُم الخَيْرَ»[«صحيح التّرغيب»(119)] وفي روايةٍ: «عَلِّمُوهُمْ وَأَدِّبُوهُمْ». وقال الحسن البصريّ (رحمه الله): «يَأْمُرُهُمْ بِطَاعَةِ اللهِ ويُعَلِّمُهُمُ الخَيْرَ»[«شُعب الإيمان»للبيهقيّ(6/397)].

وقالَ عبدُ الله بنُ عمرَ (رضي الله عنه) لرَجُلٍ: «أَدِّب ابْنَكَ فإِنَّكَ مَسْؤُولٌ عَنْ وَلَدِكَ؛ مَاذَا أَدَّبْتَهُ وَمَاذَا عَلَّمْتَهُ؟ وإنَّهُ مسؤولٌ عَن بِرِّكَ وطَوَاعِيَتِهِ لَكَ»[«شُعب الإيمان» للبيهقيّ(6/400)، و«السّنن الكبرى»لَهُ(3/84)].

 

* واعلمُوا أنّ محافظَتَكُمْ على أولادكم إنَّما تكونُ بالتّعليمِ والتَّأديبِ، فإذا استقامُوا لكم في صِغَرِهم استقامُوا في كِبَرِهِم، وإذا تَعَوَّدُوا لَكُمْ مِن نَشْأَتِهِم على خصالِ الطَّاعات لم يُفرِّطُوا فيها في جميعِ الأوقات، و«مَنْ شَبَّ على شَيْءٍ شَابَ عَلَيْه»ِ. كانَ عَبْدُ اللِه بن مسعودٍ (رضي الله عنه) يقُولُ: «حَافِظُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ فِي الصَّلاَةِ وَعَلِّمُوهُمُ الخَيْرَ، فَإِنَّمَا الخَيْرُ عَادَةٌ»[«السنن الكبرى»للبيهقي(3/84)].

 

2 ـ وأنتم أيُّها الآباءُ والأمّهاتُ! إذا كنتم تجهلُونَ أُمورَ الطّهارةِ والصّلاة فواجبٌ عليكم تعلُّمُها والسُّؤالُ عنها، لئلاَّ تتضاعفَ عليكمُ المسؤوليّة فتتحمَّلُوا وِزْرَكم وَوِزْرَ أولادِكُمْ إذا استمرُّوا جاهلينَ مثلَكم، وتذكَّرُوا دائمًا الآيةَ الكريمةَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾، قال ابن عبّاسٍ (رضي الله عنهما) فيها:  «يقولُ اللهُ تعالى: اعْمَلُوا بِطَاعَتِي، وتَعَلَّمُوا، وَعَلِّمُوا أَهْلِيكُمْ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْكُمْ وعَلَيْهِمْ»[«أدب النّفوس»للآجري(رقم9)]. ويقولُ (صلّى الله عليه وسلّم):  «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»[«صحيح الجامع الصغير»(رقم:3913)]. وقالَ بعضُ النَّاصِحِين: «فَمَنْ سَمِعَ هَذَا وَجَبَ عَليْهِ أن يَطْلُبَ عِلْمَ هَذَا، ولاَ يَغْفَلَ عَنْهُ»[«أدب النّفوس»للآجري].

 

3ـ ولتعلَمُوا أيُّها الآباءُ والأمّهاتُ! أنّ أولادَكم يتعوَّدُونَ الصَّلاةَ بتعليمِكُمْ إيَّاهُمْ وأَمْرِكُمْ لهُمْ بقَوْلِ اللِّسان، ويتعوَّدُونَ عليها أيضًا بالقُدْوَةِ النَّاشئَةِ عنِ المُشاهَدةِ والرُّؤيةِ؛ فيَقْتَدُونَ بكُم ويعملُونَ عمَلَكُمْ. وعلى هذا فصلاحُهُمْ مُرتبِطٌ بصلاحكم ودوَامُهُم على الطَّاعةِ من دَوَامِكُمْ عليها. فَإِذَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ في أنفسِكُمْ يُقِمْهَا أولادُكُمْ في أنفسِهِم! وهذا ما أشارَ إليهِ ابنُ عبّاسٍ (رضي الله عنهما) في الآيةِ المتقدّمةِ قالَ: «يكونُ الرّجلُ المسلمُ في أهلِ البيتِ، فيعملُ بالأعمالِ الصّالحةِ، يُصَلِّي فيُصَلُّونَ، ويَصومُ فيصُومون، ويتصَدَّقُ فيتصدَّقُونَ، فذلك قولُهُ عزَّ وجلّ: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾»[«أدب النّفوس»للآجري (رقم: 7)].

 

* وبعدَ ما تقدَّمَ نقولُ: لا شكَّ أنَّ ابْنَكَ الصَّغِيرَ لا يَدْرِي الصَّلاةَ!... إِذَنْ يَلْزَمُكَ أن تُعَلِّمَهُ. وها نَحْنُ نَدُلُّكَ على ما هُوَ لازِمٌ  لكَ وداخلٌ في مسؤوليّتِكَ:

 

عليكم أيُّها الآباءُ والأمّهات! –أوَّلاً- أن تُعَلِّمُوا أبناءَكُم كيفَ يتطهَّرُونَ للصَّلاةِ؛ فتُعلِّمونهم كيفَ يتوضَّؤُونَ وُضُوءًا كامِلاً مُرتَّبًا، ولكم أن تسلُكُوا في تعليمِهم طريقَةً عمليَّةً؛ فتتوَضَّؤُونَ أمامهم وهم ينظُرُونَ، فيأخُذُونَ عنكُمْ صِفَةَ الوضوء بالرُّؤيةِ والمُشاهَدة.

 

* وعليكم –أيضًا-أن تُعلِّمُوهُم: أنَّهُ يجبُ عليهم أن يُجدِّدُوا الوُضوءَ متَى خرجَ منهُم رِيحٌ أو دَخَلُوا إلى المرحاضِ وقضَوْا حاجَتَهم.

* وهُنا تُنَبِّهُونَهم إلى العِنايَةِ جيِّدًا بتنظيفِ أنفسِهم بلا عَجَلَةٍ، ولكم أن تَصِفُوا لهم طريقةَ الاستِنْجَاءِ بالماءِ واستعمالِ اليدِ اليُسرى في ذلكَ وغيرَها من آدابِ الاستِنْجَاء، فتعليمُهمُ التّحرُّز من النَّجاسةِ والطّريقة الصّحيحة في التّنظيف مِن تمامِ تطهُّرِهم للصَّلاةِ ومِن تمامِ نظافتِهِم اليوميّة.

 

2ـ  علِّمُوهُمْ كيفَ يتهيَّؤُونَ للصَّلاةِ؛  وأنَّ عليهْم أن يَلْبَسُوا الثِّيابَ السّاترَةَ للعَوْرَةِ والّتي تَتَنَاسَبُ مع عبادةِ الصَّلاةِ. وهذا يدخلُ في تَعْرِيفِهِم بِأَنَّ للصَّلاةِ حُرْمَةً، وكَيْ يَسْتَحْضِرِوا  بأنَّ لهَا شَأْنًا عظيمًا. ومن أمثلةِ ذلكَ أن يَسْتَحْضِرُوا أنّ الصّلاةَ بالسِّروال القصير(«التُّبَّان» أو «الشُّورْتْ») لا يَلِيقُ بالمُصَلِّي، وأنّ الصّلاةَ بِثَوْبٍ فيهِ صُوَرٌ ورُسُومٌ لآدَمِيِّين أو حيوانات لا يعكسُ تعظيمَ الصّلاة، بل تعظيمُ الصّلاة يكونُ بأن يُصلِحَ المُصَلِّي هِنْدَامَهُ ويختارَ ثَوْبًا لائقًا وجميلاً، ساتِرًا ونظيفًا، والأفضلُ أن يكونَ قميصًا أو «عَبَاءة».

 

3ـ  علِّمُوهُم كيفَ تُؤَدَّى الصّلاة؛ فيَتَعلّمونَ منكم –بِالقَوْلِ اللِّسانيِّ وبالتَّطبيقِ الفِعْليِّ- أفعالَ الصّلاةِ مُرَتَّبةً؛  افْتِتَاحَها بالتَّكْبِيرِ والقيامَ فيها وقراءَتَها ورُكُوعَها وسُجُودَها وسَكِينتَها وطُمَأْنِينَتَهَا واعْتِدَالَها. كما يُلقَّنُونَ مَا يُقَالُ فيها مِن الأَذْكارِ والدَّعواتِ ما تَيَسَّرَ منها وعلى قَدْرِ تحمُّلِهِم واستِيعَابِهِمْ.

 

علِّمُوهُم عظمةَ الصّلاة؛  بِأَنْ يَعُوا ويُدْرِكُوا أَنَّها عبادةٌ ووُقوفٌ بينَ يديِ الله عزَّ وجلَّ، فلا مجالَ إذنْ للكلامِ والضّحِكِ فيها، ولا العَبَثِ ولا اللَّعِب والاِلْتِفَاتِ، مِن حينِ يَفْتَتِحُها بقولِ: «اللهُ أكبر» إلى أن يقول: «السّلام عليكم»، وإذا دخلَ فيها لا يَقْطَعُها حتّى يُكْمِلَها. فعليكم أيُّها الآباءُ والأُمَّهَاتُ! أن تُؤَكِّدُوا على أبنائِكُم في حُرْمَةِ الصَّلاةِ.

 

علِّمُوا أبناءَكم الانْضِبَاطَ في مواعيدِ الصّلَواتِ وتَرْتِيبِ مَوَاقِيتِها، وذكِّرُوهُم بوَقْتِ كلِّ صلاةٍ، واحْرِصُوا على أن يتعوَّدُوا تَرْكَ كلِّ شُغْلٍ والتّفرّغَ لفِعْلِها وعدمَ تقديمِ أيِّ شيءٍ عليها. بِهذا يُغْرَسُ فيهم ويُنقَشُ في قلوبِهِم مِن صغَرِهم أنّ الصّلاةَ أَهَمُّ شيءٍ وأنَّها قبلَ كلِّ شيءٍ. وَ«التَّعْلِيمُ في الصِّغَر كالنَّقْشِ على الحَجَر».

 

* ثَلاَثُ سِنِين مُدَّةٌ كافِيةٌ للتَّرْوِيض..فَاسْتَعِنْ باللهِ:

رُبَّما يُقَالُ: هذا ليسَ في مَقْدُور الصّبيِّ ولا باستطاعتِهِ. والجوابُ: بَلْ هذا في مَقْدُورِ وَليِّ الصّبيِّ مِنْ أبٍ وأُمٍّ، أمَّا الوَلَدُ فَسَرِيعُ الاستجابةِ طَرِيُّ العُودِ إِذَا لُقِّنَ تَلَقَّنَ، والشَّأنُ إنَّمَا في تَعَوُّدِهِ على هذا على مَرِّ الأيَّام، فيَصيرَ لهُ عَادةً.... فاستعِنْ باللهِ تعالى وتعاوَنْ معَ أهلِ بيتِكَ.

 ولا يعني ما ذَكَرْنَا أنّ الوَلَدَ يُجْبَرُ على ذلكَ جَبْرًا ويُؤخَذُ بِهِ أَخْذًا شديدًا صارِمًا دَفعةً واحِدةً، وإنّما المقصُودُ أنَّهُ يُبْدَأُ مَعهُ مِن سِنِّ سبعِ سنَواتٍ وهكذا إلى سِنِّ عشرِ سنوات، فهذا الوقتُ المَدِيدُ فيهِ كفايةٌ للتَّرَفُّقِ مَعَهُ وإرْشَادِهِ خطوةً خطوةً، تذكيرًا بعدَ تذكيرٍ، مُحاولةً بعدَ مُحاولةٍ، وهكذا حتَّى يَرْتَاضَ على ذلكَ ويَثبُتَ.

 

* نسألُ اللهَ تعالى أن ينفعَ بهذا التَّذكير، وأن يُوفِّقَ الآباءَ والأُمَّهاتِ للقيامِ بواجباتِهم نحوَ أولادِهم ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾[الفرقان: 74].

 

 

 

 

 

 

سمير سمراد

بسم الله الرحمن الرحيم , سمير سمراد خادم العلم, إمام خطيب بالجزائر العاصمة والمشرف العام على موقع «مصابيح العلم»

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر