ترجمة الشيخ بَاعْزِيزْ بن عمر الزواوي (ت 1977م): مِن تلامِيذ الإمام ابن باديس (رحمهما الله):

ترجمة الشيخ بَاعْزِيزْ بن عمر الزواوي (ت 1977م): مِن تلامِيذ الإمام ابن باديس (رحمهما الله):

اسمُه الحقيقي عبد العزيز بعزي، ولد سنة 1906 بقرية «آث حماد» الواقعة في عرش «إعزوزن»، الذي يشكل اليوم بلدية «آث شافع»، بدائرة «آزفون»، ولاية تيزي وزو. تعلم باعزيز بن عمر مبادئ العربية وحفظ القرآن بمسقط رأسه، على يد والده الذي كان مُدرِّسًا للقرآن والفقه وتوفي سنة 1946م، ثم شدَّ الرِّحَال الى زاوية عبد الرحمن اليلولي المشهورة في بلاد زواوة «بولاية تيزي وزو».

وبعد أن أكمل دراسته هناك‮ انتقل‮ الى‮ «معهد‮ ابن‮ باديس»‮ بقسنطينة‮ بسعي‮ من‮ المصلح‮ الكبير‮ الشيخ‮ السعيد‮ أبي‮ يعلى‮ الزواوي،‮ وقد‮ تحدث‮ الأستاذ‮ باعزيز‮ بن‮ عمر‮ عن‮ هذه‮ النقطة‮ من‮ حياته‮ بإسهاب‮ في‮ كتابه‮: ‮«‬من‮ ذكرياتي‮ عن‮ الإمامين الرئيسين‮ عبد‮ الحميد‮ بن‮ باديس‮ ومحمد‮ البشير‮ الإبراهيمي»‮‬ (ص136) [الصادر عن منشورات الحبر سنة 6002م] جاء فيه على الخصوص قوله: «...عرفت الإمام عبد الحميد بن باديس لأول مرة في عاصمة الجزائر، وكان ذلك على ما أذكر سنة 8291م، فقد قدمني إليه أستاذنا أبو يعلى الزواوي المعروف بمواقفه الإصلاحية، وشرح له رغبتي في الالتحاق بقسنطينة‮ للانخراط‮ في‮ سلك‮ طلبته‮ الكثيرين‮ الذين‮ كانوا‮ يؤمون‮ عاصمة‮ الشرق‮ الجزائري‮ لمزاولة‮ دروسه‮ فيها‮ والاستفادة‮ من‮ علومه‮ الواسعة،‮ والتزود‮ من‮ آدابه‮ العالية‮». وبعد أن أكمل دراسته امتهن التعليم والصحافة في إطار «جمعية العلماء المسلمين الجزائريين»، فكان مدرسًا ناجحًا في «مدرسة الشبيبة» بالعاصمة وكاتبًا مشهورا ذا قلم سيال ملك ناصية العبارة السلِسَة، وترك حوالي خمسمائة (005) مقال منشور في جرائد ومجلات مختلفة، خاصة في «الشهاب» و«البصائر»، تناول فيها مواضيع مختلفة (تاريخية دينية ثقافية‮ ‮ تربوية‮ ‮ تعليمية‮ ‮ اجتماعية‮ ‮ سياسية‮). وكثيرًا ما كان يُوقِّعُ مقالاتِه بِاسم مستعار هو «الفتى الزواوي»، هذا ونظرًا لوطنيته المتأججة فإنه لم يدخر أي جهد لمناصرة الثورة، كما تعرض لمحاولة الاغتيال من طرف المنظمة الإرهابية (sao).

ـ وبعد استرجاع الاستقلال الوطني سنة 1962م وظف في وزارة التربية والتعليم، كما كان له نشاط جواري آخر تمثل في عضويته في اللجنة الجزائرية لليونسكو في عهد وزير التربية الأسبق السيد أحمد طالب الإبراهيمي، وكان يقرض الشعر أيضًا. ـ وبعد إحالته على التقاعد تفرغ للتأليف والقراءة الى أن أدركته المنية بمقر سكناه بحي الأبيار بالجزائر العاصمة يوم الجمعة 18 جمادى الأولى 1397هـ الموافق لـ 6 ماي 1977م، ودفن في اليوم الموالي بعد أن أبَّنَه وصلَّى عليه رفيقه في الإصلاح الشيخ أحمد سحنون،‮ بمقبرة‮ سيدي‮ يحي‮ (‬بئر‮ مراد‮ رايس بالجزائر).

مؤلفاته‮:

ـ «دروس الأخلاق والتربية الوطنية»: صدر عن منشورات مكتبة مرازقة بوداوود بالجزائر، طُبع في حياته في عقد الستينيات من القرن العشرين.

ـ روايته التاريخية حول الثورة الجزائرية الموسومة بِـ: «الجزائر الثائرة»، طبعت على نفقة وزارة الثقافة سنة 2003م، بتقديم الأستاذ محمد الصالح رمضان.

ـ «رحلتي إلى البقاع المقدسة»: سنة 2005م، من منشورات المجلس الإسلامي الأعلى، علما أنه ذهب لزيارة البقاع المقدسة في شهر مارس سنة 1966م.

ـ «من ذكرياتي عن الإمامين الرئيسين عبد الحميد بن باديس ومحمد البشير الإبراهيمي»، مِن منشورات دار الحِبْر سنة 2006م.

[ترجمةٌ ملخصةٌ مِن كتابةٍ للأستاذ محمد أرزقي فراد]

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر