قالها ابنُ أبي حسَّان المالِكِيّ منذُ اثنَيْ عشر قَرْنًا: .. هذا دِينُ أَهْلِ «قُمّ»!

قالَ أبو بكر المالكي في كتاب «رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وإفريقية» (1/287-288)

في ترجمة عبد الله بن أبي حسَّان اليحصبي الإِفريقي (ت 227هـ) [1] ممن سمع من  الإمام مالك بن أنس (رحمهما الله):

«سليمان بن خلاد، قال: قلتُ لابن أبي حسان: أرأيتَ هذا الذي يقولُ الناس في أبي بكرٍ وعليٍّ؟- يُريدُ التَّفضيلَ بَينَهُما- فرفع يده فضربني الصدر ضربةً واحدةً أَوْجَعَتْنِي، ثم قال: «ليس هذا دين قريش ولا دين العرب. هذا دين أهل «قُمّ»[2]، قرية من قرى خراسان». ثم قال: «واللهِ! ما يخفى علينا نحنُ مَن يَستحِقُّ الوِلايةَ بعدَ وَالِينا، ولا مَن يستحِقُّ القضاء بعد قاضِينا، فكيفَ يخفى على أصحابِ محمدٍ (صلى الله عليه وسلم) مَن يَستحِقُّ الأمرَ بعدَ نبيِّهِم؟»اهـ.



[1] - كان ابن أبي حسان غايةً في الفقه بمذهب مالك حَسَنَ البيان عالماً بأيام العرب وأنسابها... مُفَوَّهًا قويًّا على المناظرة ذابًّا عن السُّنَّةِ مُتَّبِعًا لمذهبِ مالك شديدًا على أهل البدع. انظر: «الديباج المذهب» لابن فرحون (1/418-419)، دار التراث.

[2] - مدينة إسلامية مستحدثة، فتحها الصحابيُّ أبو موسى الأشعري (رضي الله عنه) سنة (32هـ). ذكر ياقوت في «معجمه» أن أحد من تغلب عليها من الأمراء كان لهُ ابنٌ رُبِّي بالكوفة وكان شيعيًّا إِمَامِيًّا، قال: «فانتقل منها إلى (قُمّ).. فهو الذي نقل التشيُّعَ إلى أهلِها فلا يُوجَد بها سُنّيٌّ قَطُّ». انظر: «معجم البلدان» لياقوت الحموي(4/397-398)، دار الفكر.

التعليقات (0)

أكتب تعليق

أنت تعلق بصفتك زائر